أغيب وأتوجس من عودة بعد غياب..
ينتابني شعور الخوف من الغربة!!
ولكن سرعان مايذوب هذا الشعور, فالمكان كما تركناه,
لم تطله أيد القادمين من حداثة الزمن..
ربما ينتابهم الخوف من العوم في محيط هذا المكان, لأنهم لم يألفوه..
أحداث متسارعة عشناها ونعيشها خلال هذه السنوات والقادم أسرع..
تبلدت أحاسيسنا في مواطن كثيرة, وفقدنا السيطرة على ثقافتنا ومكتسباتنا..
أصبحنا نتقبل التغيير أياً كان شكله,
يا إلهي .. أصبحنا مسيرين بدرجة تفوق الخيال..
مندفعين بقوة الى المستقبل وهو مضاءٌ أمامنا في عموميته وتبقى دهاليزه غامضة!
كبارنا لم يعودوا يتذمرون من التغيير..
شبابنا فاقدون لهويتهم , يسيرون باتجاه الريح وليس الرياح..
أطفالنا أمانة لم تعد في أعناقنا (غصبا عنّا)..
النساء أصبحن يزاحمننا على أماكننا وطائراتنا , حتى أنهن زاحمن صاحبنا وجهة نظر في دخانه الديفادوف ..
ننتظر أن تسيرنا الطاقة الشمسية الى قبورنا ونحن بخير...


المهم: كيف الحال؟؟